القاسم بن علي بن عبد الله العياني
10
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني
من اليمن كما دخلته حتى عدت إلى أرض خثعم أريد المحل هنالك متخليا من اليمن لا أريد له عودة إلا لناجم يوجب مرجعي » . وقال في رسالة أخرى ردا على يوسف الداعي : « وأما ما ذكرت من افتخار الناس بأسلافهم ، ولم أزد على أن أصغر لهم ، ورفعت نفسي وحططت أسماءهم ، وهذه خلة يلعن اللّه من فعل فيها ما ذكرت ، أنا بفخرهم أفخر وأتباعهم أذكر » . وقال أيضا لما أزروا عليه بترك ذكر بني الهادي في خطبة الجمعة : « وأما ما تعلق به على من ترك تسميتهم على المنبر ، فإن ذلك كثر ، وجاوز من ذكر من الفضلاء حتى عتب ذلك عليكم ، وفي إجمال ذكرهم من دون الأسماء ما كفى ، لأنه لا اختلاف بين الأمة في الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أن يصلي على النبي وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وهذا أجمع وأكفى من التفريق ، وتسمية بعض فضلاء أهل البيت دون بعض ، فما علقتك بمثل هذا فعالك من الحجة علي » . وقال في رسالة أخرى متحدثا عن القاسم بن الحسين الزيدي « 1 » : « وأما الزيدي فوصلني وافدا من الحجاز على صورة قد علمها كافة الناس ، فقدمته
--> ( 1 ) القاسم بن الحسين الزيدي . قال في مطلع البدور : السيد الإمام الكامل السلطان الحلاحل القاسم بن الحسين الزيدي نسبا ومذهبا ، ورد اليمن من الطائف عقيب ورود المنصور باللّه القاسم بن علي العياني عليه السلام فسالمه وعاضده وناصره ، فولاه القاسم العياني من نقيل عجيب إلى عدن ، فبقي على ذلك مدة من الزمان ، ثم جرى الخلف بينهما بعد ذلك ، وتغلب القاسم الزيدي على أكثر البلاد ، وحبس أولاد القاسم عليه السلام جعفرا والحسين وغيرهما ، وأخرجهم من صنعاء إلى بيت حنبص ، فسكن الإمام القاسم ولم